تزايدت أهمية السياحة البيئية في عالم السفر. كما زاد حرص المسافرين على انتقاء الفنادق التي تهتم بالبيئة والبصمة الكربونية المجمّعة لفنادقنا. وقد كانت الجونة رائدة في مجال الاستدامة بشواطئها الحمراء المشمسة على البحر الأحمر. وفي العام الماضي وحده، حصلت الجونة على جائزة ”المدينة الخضراء“ المرموقة التي ترعاها الأمم المتحدة، لتصبح بذلك أول مدينة في أفريقيا تحصل على هذا التقدير. ومن المثير للإعجاب أن جميع فنادقها الـ 16 حاصلة على شهادة مبادرة فنادق النجمة الخضراء، وهي أول برنامج اعتماد بيئي من نوعه في الشرق الأوسط. دعونا نتعمق في أبرز عشر طرق تتبعها الجونة لخلق مستقبل أكثر اخضرارًا.
1. استدامة بيئية مستمدة من الطاقة الشمسية
مع كل هذا الفيض من أشعة الشمس الرائعة، ليس من الغريب أن تستغل الجونة هذا الضوء الطبيعي لتوليد طاقة نظيفة. ضخت المدينة استثمارات كبيرة في قطاع البنية التحتية للطاقة الشمسية. وتنتج محطة الطاقة الشمسية الواقعة على مشارف المدينة حاليًا حوالي 20% من احتياجات المدينة من الطاقة.
وهناك خطط جاهزة لبناء محطة أخرى بنفس الحجم يمكنها تزويد حوالي 7000 أُسرة بالطاقة. ويأتي هذا المصدر القيّم للطاقة النظيفة ليكمل السد العالي بأسوان الذي يوفر أيضًا الطاقة الكهرومائية لسكان المدينة المتزايدين. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك العديد من الفنادق إمدادات طاقة شمسية صغيرة خاصة بها، تتنوع ما بين المصابيح إلى سخانات المياه في الغرف وأماكن تقديم الطعام والمشروبات.
2. حلول توفير الطاقة
عندما يتعلق الأمر بتوفير الطاقة، فإن الجونة تبذل قصارى جهدها؛ فقد دفعت الجونة باتجاه خيارات للنقل أكثر حرصًا على البيئة من خلال استخدام "التوك توك" الكهربائي والقوارب المكوكية وعربات الغولف بشكل منتظم. كما أن الحفاظ على المياه يلقى اهتمامًا كبيرًا، لذا تركز الفنادق على الصيانة المنتظمة لمنع التسربات إلى جانب استخدام أجهزة تهوية الصنابير والتحكم في أحمال الغسيل من خلال السياسات المشجعة على الاستخدام المتعدد للمفروشات.
ويتم ري النباتات على فترات زمنية محددة في ساعات معينة خلال النهار باستخدام المياه المعاد تدويرها من خلال نظام الري بالتنقيط. وتحرص بعض الفنادق – مثل موفنبيك الجونة – بشكل متزايد على إتاحة برامج الاستدامة الخاصة بها للجمهور، لذا لا تتردد في تصفحها. وتقديرًا لإنجازاته الرائعة في هذا المجال، فقد حصل الفندق على الجائزة الذهبية من برنامج Travelife العالمي لاعتماد جهود الاستدامة البيئية، وذلك بفضل جهود الفندق في توفير الطاقة.
3. التقنيات المبتكرة لتحلية المياه
وفقًا لبعض المصادر، كانت مياه الشرب في الجونة تُستمد من قنا، بحكم موقعها كأقرب مدينة في صعيد مصر. ولكننا الآن نستفيد من وفرة مياه البحر التي تغمر شواطئ الجونة الخلابة. تسمح لنا عملية فعالة تُعرف باسم التناضح العكسي (Reverse Osmosis) بالحصول على مياه عذبة عالية الجودة من مياه البحر.
تعمل مضخات الضغط على دفع مياه البحر للمرور عبر غشاء خاص لتصفية الشوائب وإنتاج مياه شرب نظيفة وعذبة. تنتج المدينة حوالي 1300-1400 متر مكعب لضيوفنا وسكان مدينتنا بهذه الطريقة. ويتم اختبار مياه الصرف الصحي بعناية قبل إعادتها إلى النظام البيئي، ويتم استخدامها في غرضين للحفاظ على خضرة حدائقنا وروعتها، مما يضمن عدم إهدار أي قطرة منها.
4. الاستفادة من كل قطرة
تعتمد المساحات الخضراء النابضة بالحياة في الجونة على الاستخدام الفعال لمياه الصرف. وتنتج محطات معالجة مياه الصرف السبع في المدينة ما يصل إلى 3000 متر مكعب من مياه الري، والتي تغذي المساحات الخضراء الوفيرة في فنادقنا وملاعب الجولف ذات المناظر الخلابة.
وحرصًا على الاستفادة من كل قطرة ماء، تؤدي محطات معالجة مياه الصرف في المدينة أيضًا دورًا حيويًا في حماية البيئة من خلال منع الآثار الضارة التي يمكن أن تسببها مياه الصرف غير المعالجة على التنوع البيولوجي في مناطقنا الطبيعية، حتى تتمكن الطيور والنحل والفراشات من الاستمرار في الازدهار.
5. إطعام الحيوان
هل لاحظت يومًا كيف تبدو القطط في طرقات المدينة بصحة جيدة بشكل ملحوظ؟ يعود السبب في ذلك إلى عدم إهدار بقايا الطعام من بوفيه الفنادق. عادة ما يتم التبرع بالبقايا إلى مبادرة El Gouna Stars TNR (برنامج التقاط الحيوانات من الشوارع وتعقيمها وإرجاعها) لتوزيعها على محطات تغذية مخصصة للكلاب والقطط. استمتع بوجبات الإفطار والغداء والعشاء الفاخرة مع الاطمئنان إلى أن محطات تغذية الحيوانات في المدينة تستفيد بشكل ممتاز من الطعام الذي لا يمكنك تناوله بالكامل.
6. تحويل المهملات
من السهل جدًا التخلص من القمامة دون التفكير فيمن سيتعامل معها. ولكن زيارة واحدة إلى محطة إعادة التدوير في المدينة كفيلة بالكشف عن مدى العناية الدقيقة المطلوبة لتحويل المهملات إلى مواد يمكننا إعادة استخدامه. إذا كنت ترغب في مشاهدة هذه العملية أثناء تنفيذها، ففكر في حجز زيارة مع كونسيرج الفندق، فهي عملية مثيرة للإعجاب!
يجب فصل المواد مسبقًا قبل إرسالها إلى المحطة حيث يمكن معالجة أنواع مختلفة من النفايات بشكل منفصل. وتحقق محطة إعادة التدوير في الجونة كفاءة ملحوظة تبلغ 96% في معالجة أنواع مختلفة من النفايات، بما في ذلك النفايات الصلبة، وتعيد تدوير البلاستيك لإنتاج أكياس بلاستيكية جديدة. وتزخر المدينة بصناديق المهملات الملونة، مما يتيح للجميع المشاركة وتسهيل العمل الشاق الذي يقوم به فريق إعادة التدوير لدينا.
7. المحاصيل المحلية
تجوّل في حدائق الفندق وسوف تتمكن في كثير من الأحيان من تمييز رائحة البقدونس أو الزعتر التي تملأ الهواء. وتتم زراعة الكزبرة والروزماري والنعناع في زوايا الأعشاب العضوية، كما توجد أشجار تثمر منتجات طازجة ووفيرة مثل التمر والرمان والمانجو والتين.
كما تحرص بعض الفنادق على زراعة البصل والثوم الخاص بها، وتستخدمهما في العديد من الأطباق المحلية. بالإضافة إلى ذلك، تختار العديد من الفنادق استخدام مستحضرات عناية عضوية محلية الصنع خالية من البارابين والمواد الكيميائية، مما يعكس اتجاهًا إيجابيًا نحو المنتجات الطبيعية والاستدامة والاستهلاك الواعي.
8. حماية سواحلنا
تتعاون الفنادق مع جمعية حماية البيئة والحفاظ عليها في الغردقة (هيبكا) على مدار العام للحفاظ على نظافة شواطئنا وتقليل النفايات التي تعود إلى البحر وتضر بالحياة البحرية. ومن المهم دائمًا استبدال البلاستيك حيثما أمكن في جدول أعمالنا، لذا ستجد غالبًا ماصات خشبية لمشروباتك المثلجة وقوارير زجاجية من المياه المفلترة على الطاولة مع وجبات الطعام. وتشجع اللافتات المعلقة على جدران الغرف والمناطق العامة الضيوف على تقليل استخدام المواد غير القابلة لإعادة التدوير وتجنب المنتجات البلاستيكية قدر الإمكان.
9. الاحتفال بأسبوع الأرض مع المجتمع
تعد مجتمع الجونة النابض بالحياة بأسبوع مليء بالأنشطة الترفيهية، حيث ينظم كل عام فعالية تستمر لمدة أسبوع بالتزامن مع أسبوع الأرض العالمي بهدف التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة. وتشارك جميع الفنادق في الجونة في هذه الفعالية، وتكون مسؤولة عن أنشطة مختلفة وفقًا لموضوع العام. وتتنوع الفعاليات ما بين زراعة الأشجار إلى تنظيف الشواطئ وتنظيم ورش عمل لموظفي الفنادق، لتعزز هذه الفعاليات المرتقبة بشغف الشعور الضروري بين أفراد المجتمع بالانتماء إليه، والمسؤولية المشتركة تجاه النظام البيئي الثمين والهش الذي نتشاركه جميعًا.
10. التثقيف والتمكين
تلتزم فنادق الجونة بالتثقيف البيئي وزيادة الوعي على مدار العام. وتستثمر الفنادق باستمرار في موظفيها للتأكد من أنهم يراعون الأثر البيئي لعملياتهم اليومية. وسواءً كان ذلك من خلال التخطيط لأنشطة للأطفال تهدف إلى تعزيز فهمهم لنظامهم البيئي من خلال اللعب، أو تشجيع الضيوف على المشاركة في المبادرات الخضراء في جميع أنحاء المدينة، تؤكد فنادق الجونة على أن جهود كل فرد مهمة. إن السعي للحفاظ على بيئتنا للأجيال القادمة لم يعد أمرًا اختياريًا، وعلينا جميعًا أن نؤدي دورًا حيويًا في هذا الشأن.
إذا كان لديك أي اقتراحات أو أفكار حول الحفاظ على البيئة في الجونة، فإن الفنادق ستسعد بسماعها؛ أرسلها عبر البريد الإلكتروني إلى info@elgouna.com


